الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
260
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في الاصطلاح الصوفي الشيخ الحكيم الترمذي يقول : « المحدَّث : هو من له الحديث والفراسة والإلهام والصديقية ، والنبي له ذلك كله والتنبؤ ، والرسول له ذلك كله والرسالة ، ومن دونهم من الأولياء لهم الفراسة والإلهام والصديقية » « 1 » . ويقول : « المحدَّث : هو من يدعو إلى اللَّه عزّ وجلّ على سبيل تلك الشريعة [ شريعة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ] ويدلهم عليها . وما يرد عليه على لسان الحق عند اللَّه تعالى ، هو بشرى ، وتأييد ، وموعظة ، ليست بناسخة لشيء من الشريعة ، بل هي موافقة لها . فما خالفها فهو وسواس . . . والمحدث حديثه له تأييد وزيادة بينة في شريعة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 2 » . ويقول : « المحدَّث : حديثه فيما بينه وبين ربه ، فإذا صار المحدث إلى أمور الغيب ، قذف إليه الخبر مع شغل الأنوار ، فلولا أن ذلك القذف موسوم بالرحمة لذابت له الجبال من هول السلطان الذي معه ، فإذا صار المحدّث إلى الفراسة نظر بنور اللَّه التام فنفذ بصره فيما لم يخلق بعد » « 3 » . الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « المحدَّث : هو من العباد من يكلمه الملك في سره ، ويطلعه على خصائص الغيوب ، ويفتح لروحه طريقاً إلى الإشراف على القرب » « 4 » . الشيخ عبد اللَّه بن خفيف يقول : « المحدث . . . غير صاحب الفراسة » « 5 »
--> ( 1 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 357 - 358 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 352 - 353 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 392 ( 4 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - محمد النفري - ص 70 . ( 5 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 462 .